أبو علي سينا
القياس 184
الشفاء ( المنطق )
وهل ب إلا ما هو آ « 1 » الممكن له « 2 » ممكن ؟ « 3 » وهل ج إلا الشئ « 4 » الثالث . فإن آ هو بدل قولك ما لأنه بدل المعنى الكلى ، وليس حدا مشارا إليه بعينه . وب بدل الآخر ، وج بدل الثالث . فظاهر « 5 » إذن أن ممكن الممكن ممكن ظاهر الإمكان ، كما أن الضروري للضرورى ضروري ، « 6 » والوجود للموجود موجود . نعم « 7 » إذا اختلطت الوجوه تشوش الذهن فيها فاحتاج « 8 » إلى فحص ونظر . وذلك مثل : ممكن الضروري ، وضروري الممكن ؛ وكذلك إمكان لا ، مع إمكان نعم . فبين أن هذا القياس كامل ، إذ لا شبهة فيه ، وليس كالشكل الثالث والثاني . فإن نظم المقول فيه على الكل والترتيب الطبيعي « 9 » زائلان ، وحال الحد الأصغر في الشكل الثالث ودخوله بالقوة تحت الحكم الكلى ليس « 10 » يشبه حال هذا الدخول الذي هاهنا ؛ بل يخالفه من وجهين : أحدهما : أن قولنا : إن الأصغر « 11 » داخل في الشكلين « 12 » تحت الحكم « 13 » الذي على الأوسط ، ليس معناه أن ذلك الحكم لم يوجد له بالفعل ، أو أنه « 14 » موجود له بالإمكان ، بل معناه أن القائل لم يحكم عليه بالفعل ؛ بل حكم على غيره بالفعل حكما ، إذا حكم على ذلك الغير ، وكان صادقا ، أمكن أن يحكم به حينئذ على الأصغر حكما صادقا ، ولم يستحل ، ولم يجب أن يكون لا محالة قد « 15 » حكم بذلك حاكم . وإن كان إذا حكم « 16 » صدق ، لست أقول : لم يجب صحة ذلك الحكم إذا حكم ، فتكون هذه القوة لا بالقياس إلى نفس الأمور ، بل « 17 » بالقياس « 18 » إلى حكم الحاكم ، الذي
--> ( 1 ) آ ( الأولى ) : ساقطة من ع ، ن ( 2 ) الممكن له : ساقطة من ن ( 3 ) ممكن : ساقطة من ن ( 4 ) ج إلا الشئ : ج آ لا الشئ م . ( 5 ) فظاهر : وظاهر ع . ( 6 ) ضروري : ساقطة من س ( 7 ) نعم : نعمت س . ( 8 ) فاحتاج : واحتاج ع . ( 9 ) الطبيعي : والطبيعي س . ( 10 ) ليس : ساقطة من ن . ( 11 ) الأصغر : الأصغرى س ( 12 ) الشكلين : الشكل م ( 13 ) الحكم : ساقطة من م . ( 14 ) أو أنه : وأنه ن . ( 15 ) قد : وقد ن . ( 16 ) إذا حكم : ساقطة من م ، ه . ( 17 ) بل : ساقطة من م . ( 18 ) إلى نفس . . . بالقياس : ساقطة من سا .